Page 162 - web
P. 162
دراسات أمنية
التحقيق في جرائم العصر الرقمي والوقاية عــرض
منها :ضوابط جديدة ،وحقوق ناشئة كــتاب
مترجم
تحرير :لورينا باكماير وينتر ،ستيفانو رغجيري .المترجم :أحمد الليثي .المراجع :مناحي بن شري
مراجعة وتعليق :د .خالد كاظم أبو دوح – جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية
ويبدأ الكتاب بمناقشة التحولات التي أحدثتها الثورة الرقمية منذ أن أطلقت جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية مبادرة
في بنية العدالة الجنائية ،موضًحً ا أن الحدود التقليدية بين
الوقاية من الجريمة والتحقيق الجنائي أصبحت أقل وضوًحً ا الترجمة الأمنية التي تستهدف اختيار مجموعة منتقاة من
بفعل التقنيات الحديثة ،ولا سيما المراقبة الرقمية والبيانات
الضخمة والفضاء السيبراني ،كما يناقش التحديات التي تفرضها أهم الكتب الأمنية الصادرة باللغات الأخرى ،ونقلها إلى
الجرائم العابرة للحدود ،والحاجة إلى إعادة النظر في الأطر
القانونية التقليدية بما يضمن التوازن بين متطلبات الأمن العربية ،وتقديمها إلى الباحثين والمختصين والمهتمين في
وتعزيز الحقوق الأساسية ،وبعد ذلك ينتقل الكتاب إلى إبراز المنطقة العربية ،وتكتسب هذه المبادرة أهمية كبيرة لدى
أهمية تقنيات تحديد الموقع الجغرافي وأنظمة المعلومات
الجغرافية في دعم جهود الكشف عن الجرائم والوقاية الباحثين والمتخصصين وطلاب الدراسات العليا في المجالات
منها ،موضًحً ا كيف تسهم البيانات المكانية في تحليل
الأنماط الإجرامية وفهم توزيعها الجغرافي وتوجيه الموارد الأمنية ،حيث وفرت أهم المصادر والدراسات الأجنبية باللغة
الأمنية بكفاءة أكبر ،وفي الوقت نفسه يلفت الانتباه إلى ما
تثيره هذه التقنيات من إشكالات تتعلق بالخصوصية وجمع العربية ،مما عمل على تعزيز المعرفة الأمنية الرصينة.
وتأتي هذه المبادرة انطلاًقً ا من دور الجامعة؛ لكونها الجهاز
البيانات الشخصية وتوظيفها. الفعيلمميجاللم اجللعلسو ومزراالءأالمندايةخ.ليوة افليعرهب،ذاوااللمسؤياسق،سةصالدرارئتدةحعردبيًًثيًً
كما يتناول دور البيانات الضخمة والأقمار الصناعية في دعم ا
الأمن وتعزيز القدرات الرقابية والاستشرافية للدول ،ويبين أن ا
التطور الكبير لهذه الأدوات يفوق في كثير من الأحيان قدرة
التشريعات التقليدية على مواكبته ،ومن ثم يدعو إلى تطوير الترجمة العربية لكتاب بعنوان :التحقيق في جرائم العصر
الأطر القانونية والتنظيمية القادرة على ضبط استخدام
هذه الوسائل وتحديد المسؤوليات الناشئة عنها ،خاصة في الرقمي والوقاية منها :ضوابط جديدة ،وحقوق ناشئة ،ويهدف
هذا الكتاب إلى استكشاف تأثيرات تكنولوجيا المعلومات
المجالات المرتبطة بالأمن السيبراني.
ويخصص الكتاب مساحة مهمة لمناقشة تقنيات التعرف والاتصالات في مجالي الوقاية من الجريمة والتحقيق الجنائي،
التقني على الوجوه ورصد المشاعر البشرية في الأماكن العامة،
وفي سياق أدوات التحقيق الحديثة ،يتناول الكتاب استخدام من خلال استعراض أحدث التدابير والتطبيقات المعتمدة
الطائرات المسّّيرة في أعمال المراقبة وجمع المعلومات في الأنظمة القانونية المختلفة ،في إطار يوازن بين متطلبات
والأدلة ،موضًحً ا ما توفره من مزايا تشغيلية وقدرات واسعة
في متابعة النشاط الإجرامي ،غير أن هذه الإمكانات تقترن العدالة الجنائية وحماية حقوق الإنسان ،ولا يقتصر الكتاب
بجملة من التحديات القانونية ،الأمر الذي يفرض وضع قواعد
دقيقة تنظم استخدامها وتحدد حدود تدخلها في الحياة على تشخيص الواقع وتحليل الإشكالات المرتبطة به ،بل
الخاصة للأفراد .ويعالج الكتاب كذلك قضية البحث في الأدلة يتجاوز ذلك إلى إعادة تأصيل هذا المجال وإعادة بنائه في ضوء
الرقمية ومصادرتها ،وهي من أكثر القضايا تعقيًدً ا في البيئة
المفهوم المعاصر للعدالة الجنائية.
وفي هذا السياق ،يو ّّسع المؤلف نطاق البحث ليشمل ضمانات
غير مسبوقة للحقوق الفردية التقليدية ،سواء تلك المقّّررة
قانوًنًا أو المعترف بها على نطاق واسع ،فضاًلا عن الحقوق
المستحدثة التي أفرزتها البيئة الرقمية ،مثل :الحق في تقرير
المصير المعلوماتي والحق في الخصوصية المعلوماتية ،كما
يتناول الكتاب التحديات والإمكانات التي تتيحها التقنيات الحديثة
في مجالي الوقاية من الجريمة والتحقيق فيها ،مع الإشارة
إلى أن الحدود الفاصلة بين التدابير الإلكترونية الوقائية والتدابير
التحقيقية لم تعد واضحة على نحٍٍو كامل؛ وذلك نتيجة
التطور في تقنيات المراقبة الإلكترونية والتقدم الملحوظ في
توظيف البيانات الضخمة لتحديد المخاطر والتنبؤ بها.
162

